حان وقت صناعة الأطفال لألعاب الفيديو بدلاً من لعبها فقط

مقال ضيف بقلم مهدي موسافي، مدير تقني لدى شركة Edgeloop ومعلم علم حاسوب في أكاديمية جيمس ويلينجتون – شارع الخيل.


أصبحت ألعاب الفيديو جزءًا لا يتجزأ من الطفولة الحديثة، ولها بالتأكيد فوائد مثل تحسين مهارات حل المشكلات والترابط بين اليد والعين. ومع ذلك، من المهم ألا يعتبر الأطفال ألعاب الفيديو كمصدر للترفيه والتعلم فقط. بدلاً من ذلك، يجب أن يتعلموا كيفية تصميمها وصناعتها.

 

يعد تصميم ألعاب الفيديو مجالاً إبداعياً وديناميكياً للغاية، وله قدرة كبيرة على إفادة الأطفال الذين يتعلمون مهارات ومبادئ هذا التخصص. يتيح تعلم تصميم وصناعة ألعاب الفيديو لليافعين التعبير عن أنفسهم، والتفكير خارج الصندوق، والتوصل إلى أفكار فريدة ومبتكرة لألعابهم. كما يتطلب منهم استكشاف المشكلات الفنية التي قد تنشأ أثناء عملية التطوير وإصلاحها. يمكن أن تساعد هذه التحديات الأطفال على تطوير تفكيرهم الإبداعي وقدراتهم على حل المشكلات، والتي تعد ضرورية في جميع مجالات الحياة تقريباً.

 

يمكن أن يساعد تصميم الألعاب أيضاً على تطوير مهارات تقنية مهمة مثل البرمجة والتشفير لدى الأطفال، وتعريفهم بأساسيات البرمجية ومنحهم الفرصة لتطوير فهمهم عن الحوسبة. يمكن أن يكون تعلم أساسيات التشفير مفيداً في مجموعة واسعة من الوظائف، والمهارات المتعلقة بهذا المجال مطلوبة بشدة في سوق العمل، مما قد يؤدي إلى توفير فرص مهنية جيدة في صناعة التكنولوجيا.

 

وغالباً ما يكون تصميم ألعاب الفيديو نشاطاً جماعياً، لذا سيتطلب من الأطفال العمل معاً والتعاون لتحقيق هدف مشترك. قد يساعد هذا الأطفال على تطوير مهاراتهم في العمل الجماعي والتعاون، والتي تعد عوامل مهمة للتفوق الأكاديمي والمهني. يحسن صناعة ألعاب الفيديو مهارات الاتصال عند الاطفال أيضاً، لأن تصميم ألعاب الفيديو يتطلب من الأطفال أن يكونوا قادرين على التعبير عن أفكارهم بوضوح والتواصل بشكل فعال مع الآخرين. وقد يساعدهم هذا على رفع ثقتهم في التعبير عن أنفسهم.

 

 

مواضيع مشابهة

علاوة على ذلك، يحفز تصميم ألعاب الفيديو التفكير الناقد لدى الأطفال، لأنه يتضمن نقد آليات اللعب وتجربة المستخدم ككل. فقد يساعد هذا على جعل تفكير الأطفال استراتيجياً ومنطقياً أكثر.

 

صناعة لعبة فيديو من الصفر ليس بالمهمة السهلة، ولكنه أيضاً تجربة مرضية للأطفال. فعندما يرى الأطفال أفكارهم يتم تطبيقها وتجسيدها في ألعابهم، فإنهم يشعرون بالإنجاز والفخر. مما يعزز ثقتهم بنفسهم واحترامهم لذاتهم.

 

قد يواجه الأطفال عقبات وتراجعات خلال عملية تصميمهم للألعاب التي غالباً ما تكون معقدة وتستغرق وقتاً طويلاً. لذلك، تعلّم الأطفال لتصميم ألعاب الفيديو يعلمهم المثابرة في وجه التحديات، ويعمل على انماء صفات نبيلة ومهمة مثل المواظبة والمرونة. كما تتضمن العديد من ألعاب الفيديو عناصر فنية وتصميمية، مثل تصميم الشخصيات ومراحل الألعاب. يمنح هذا الأطفال فرصة لتطوير حسّهم الفني واستكشاف إمكاناتهم الإبداعية.

 

مع استمرار نمو صناعة ألعاب الفيديو، هناك طلب متزايد على مصممي ومطوري الألعاب الماهرين. ويمكن أن يمنح تعليم هذا المجال للأطفال مجموعة من الفرص الوظيفية في المستقبل.

 

هذا وقد تكون صناعة ألعاب الفيديو نشاطاً ممتعاً وجذاباً للأطفال، فيهتم الكثير منهم بألعاب الفيديو بشكل طبيعي، مما يعني أن تعلّم كيفية تصميم وصناعة ألعاب الفيديو قد يعطيهم هواية ممتعة ومفيدة. وإن ساروا على الطريق الصحيح، تعلم تصميم وصناعة ألعاب الفيديو سيأثر إيجابياً على تطورهم الشخصي والمهني.

شارك المحتوى |