كيف كان أداء أسهم عمالقة التقنية في 2022؟ الجواب أسوأ من “مخيب”

⬤ بعد عامين من النمو السريع لأسهم للقطاع التقني في البورصة، أتى عام 2022 ليعيد الأسهم التقنية إلى الأرض.

 

⬤ شهد عام 2022 تراجعاً كبيراً لسوق الأسهم العالمية، لكن القطاع التقني عانى أكثر من سواه بسبب المخاطرة الأكبر ضمنه.

 

⬤ بين 8 شركات تقنية عملاقة سنتناولها، تراجعت أسعار الأسهم بنسبة 45% بالمتوسط.

 

نتيجة مجموعة من العوامل التي تتضمن معدلات الفائدة المنخفضة جداً والتمويل المحفز للسوق من العديد من البنوك المركزية العالمية، كان عاما 2020و2021 استثنائيين في المجال التقني. وبينما كانت العديد من الصناعات تعاني بشدة ولا تستطيع تلبية الطلب أو التعامل مع أزمات سلاسل التوريد، استمرت أسعار الأسهم بالنمو بسرعة غير مسبوقة منذ التسعينيات.

 

لكن وكما أي حركة سريعة في السوق، كان لا بد من مسار “تصحيح” يعيد أسعار الأسهم إلى مجال منطقي أكثر. وخلال عام 2022 دخل السوق التقني مسار تصحيح تمثل بتراجع كبير مستمر حتى الآن، وحتى أنه وصف بالانهيار بالنسبة لبعض من الشركات الأشد تأثراً.

 

في هذا الموضوع سنتناول 8 شركات تقنية مصنفة من الأكبر في العالم مع تقييم سوقي بمئات مليارات الدولات وعائدات سنوية بعشرات المليارات. وكما هو معروف في المجال التقني، تعد جميع هذه الشركات أمريكية باستثناء اسم واحد كوري جنوبي هو سامسونج بالطبع.

 

تم جمع البيانات لتعبر عن تداول الأسهم خلال عام 2022 فقط، أي أن هذه البيانات لا تغطي الحركة التالية للسوق والتي تضمنت المزيد من التراجع في عدة حالات.

 

تسلا (Tesla) – 69.2%

 

كيف كان أداء أسهم عمالقة التقنية في 2022؟ الجواب أسوأ من "مخيب"

 

حظيت شركة تسلا بأسوأ عام في تاريخها وكانت الأسوأ أداء بين الشركات التي تعمل في المجال التقني عموماً. وبينما استمرت مبيعات الشركة بالنمو، فقد أدى تشتت رئيسها التنفيذي بصفقة تويتر والتراجع العام لأسهم السيارات الكهربائية إلى مشاكل كبرى للشركة التي كانت من ألمع النجوم في السوق قبلها بقليل. وبشكل مثير للاهتمام، لا تزال أسهم الشركة تعد “مبالغاً بتقييمها” حتى بعد كل هذا التراجع.

 

ميتا (Meta) – 64.5%

 

كيف كان أداء أسهم عمالقة التقنية في 2022؟ الجواب أسوأ من "مخيب"

 

مواضيع مشابهة

تعرضت شركة ميتا للعديد من الصدمات في عام 2022، حيث خسرت المستخدمين وتراجعت عائداتها للمرة الأولى في تاريخها كشركة عمومية. كما يبدو أن رهان الشركة على الميتافيرس لم يساعد حالتها مع كون منصة الميتافيرس الخاصة بها تمتلك بضع مئات من آلاف المستخدمين على الأكثر، فيما صرفت الشركة بضع عشرات من المليارات على تطوير التقنية. ومع استمرار تبعات سياسة منع تتبع التطبيقات التي فرضتها Apple في 2021، زادت معاناة الشركة وتراجع سهمها.

 

إنفيديا (Nvidia) – 51.5%

 

كيف كان أداء أسهم عمالقة التقنية في 2022؟ الجواب أسوأ من "مخيب"

 

في سبتمبر من عام 2021 كانت شركة إنفيديا قد أعلنت عن صفقة هائلة ستقوم ضمنها بالاستحواذ على عملاقة تصميم الشرائح الحاسوبية ARM مقابل 40مليار دولار. وبالنظر إلى أن ARM تصمم جميع المعالجات المستخدمة في الهواتف والأجهزة اللوحية وحصة متنامية من الحواسيب والخوادم، كانت الصفقة شديدة الأهمية وقادت لنمو حاد في سعر سهم الشركة. لكن ومع فشل الصفقة نتيجة تدخل المشرعين البريطانيين، وانخفاض الطلب على معالجات الرسوميات التي تنتجها الشركة، هوى سعر السهم بسرعة ليمحو معظم مكاسبه في 2021.

 

أمازون (Amazon) – 50.7%

 

كيف كان أداء أسهم عمالقة التقنية في 2022؟ الجواب أسوأ من "مخيب"

 

لم تعانٍ شركة أمازون من أية أزمات كبرى في العام السابق حقاً، لكن ما حدث كان عودة إلى الأسعار السابقة لجائحة كوفيد-19 بالدرجة الأولى. حيث كانت الشركة واحدة من أكبر الرابحين من الجائحة مع ازدياد الطلب على خدماتها وتحقيق معدلات نمو هائلة نتيجة ميل الكثيرين لطلب التوصيل بدلاً من التسوق بأنفسهم من المتاجر. لكن ومع نهاية عام 2021 تم تخفيف معظم القيود على التجمعات كما زال الخوف من المرض كفاية لتعود الحركة الطبيعية في المتاجر ومراكز التسوق وغيرها.

 

ماذا عن البقية؟

 

بالإضافة للشركات السابقة، تراجعت عدة شركات تقنية عملاقة بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، لكن تراجعاتها لم تكن نتيجة أحداث معينة حقاً. وتضمنت القائمة كلاً من:

 

  • ألفابت (Alphabet) – 39.2%
  • سامسونج (Samsung) – 29.6%
  • ابل (Apple) – 28.6
  • مايكروسوفت (Microsoft) – 28.4

 

المشترك بين هذه الأسماء السابقة هو أنها حققت نمواً ملحوظاً خلال عامي 2020 و2021 دون أية تغييرات جذرية على نموذج العمل أو الطلب على المنتجات حقاً. وبالنظر إلى أن نمو سعر أسهم هذه الشركات كان ناتجاً عن حركة السوق العامة لا عن ظروف خاصة، فقد عادت لتتحرك مع حركة السوق عندما انقلب الارتفاع إلى هبوط خلال 2022.

شارك المحتوى |