مشاريع الوطنية للإسكان تتجاوز 100 مليار ريال – مقابلة مع الرئيس التنفيذي، محمد بن صالح البطي

مع النمو المستمر للاقتصاد والسوق السعودية، يزيد الطلب اليوم على العقارات والمباني السكنية بشكل مستمر. وفي عام 2016 تأسست الشركة الوطنية للإسكان (NHC) لملء الفجوة الموجودة في سوق الإسكان في المملكة وتحقيق نمو مستمر ومستدام للقطاع. وكانت الشركة هي الذراع الاستثمارية لمبادرات وبرامج وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في القطاع العقاري والسكني والتجاري، قبل أن تتحول الشركة إلى ملكية الدولة في مايو 2020 وتبدأ مرحلة جديدة أكبر وأكثر طموحاً من عملها.

 

تهدف الوطنية للإسكان إلى بناء مشاريع نوعية عبر مجتمعات عمرانية بتصاميم عصرية وحلول سكنية متنوعة وبأسعار مناسبة تواكب حاجات جيل المستقبل وتدفع لتحسين جودة الحياة. ولتحقيق تلك الغاية، تعمل الوطنية للإسكان بالشراكة مع المطورين العقاريين من ذوي الخبرة والكفاءة. ويتبع للشركة ثلاث شركات فرعية ذات أنشطة متنوعة هي:

 

  • الشركة الوطنية لخدمات الإسكان: تقوم بتقديم خدمات الإسكان المساندة.
  • الشركة الوطنية لإدارة الأصول: تعمل على رفع كفاءة إدارة الأصول والمرافق في القطاع العقاري.
  • الشركة الوطنية لخدمات التمويل: هي منصة مركزية لإدارة التمويل للشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري والبنوك وشركات التمويل.

 

في السنوات الأخيرة، حققت الوطنية للإسكان نجاحات كبيرة رفعت من مكانتها إلى أن تكون من رواد التطوير العقاري في المملكة والمنطقة العربية ككل. والآن تعد الشركة أكبر مطور رئيسي للضواحي والمجتمعات ذات جودة الحياة العالية في السعودية. وتهدف الشركة لزيادة المعروض العقاري في المملكة وإضافة خيارات سكنية متنوعة ضمن عملها على تحقيق أهداف برنامج الإسكان ورفع نسبة التملك السكني للأسر السعودية إلى %70 ضمن رؤية السعودية 2030.

 

بداية من عام 2020، دخلت الشركة الوطنية للإسكان ملكية الدولة. ما هي أهم النقاط البارزة التي حققتها الشركة في العامين الأخيرين؟

 

ساهمت الوطنية للإسكان في النهوض بصناعة العقار في المملكة بشكل كبير. وقامت الشركة بذلك عبر زيادة المعروض العقاري، ورفع قدرات المطورين ومقدمي الخدمات، وإتاحة الفرص الاستثمارية أمام العقاريين من الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما ساهمت الشركة في زيادة المحتوى المحلي بالشراكة مع القطاع الخاص من المطورين العقاريين وشركات المقاولات وشركات توريد المواد وغيرهم من المعنيين من القطاع الخاص، مع العلم بأن نسبة المحتوى المحلي تتجاوز %90 للمنتجات المستخدمة في تطوير المشاريع.

 

على الأرض، ومن حيث المشاريع قيد الإنشاء، لدينا اليوم أكثر من 163 مشروع مع أكثر من 160 مطور ومقاول عقاري. وأثمرت هذه المشاريع عن ضخ أكثر من 123 ألف وحدة سكنية. وتجاوزت قيمة المشاريع 100 مليار ريال في 19 مدينة في المملكة، كما تم تسليم أكثر من 14 ألف وحدة للمستفيدين. أما من حيث تطوير الأراضي، لدينا اليوم أكثر من 200 مشروع على مساحة تتجاوز 300 مليون متر مربع وبقيمة تتجاوز 12 مليار ريال.

 

كيف توائم الشركة أهدافها مع رؤية 2030؟ وما هو دورها في تلبية احتياجات الإسكان في المملكة؟

 

تعمل الوطنية للإسكان ضمن منظومة الشؤون البلدية والقروية والإسكان وهي الذراع الاستثماري للوزارة، لذلك نقوم بدور فاعل في تحفيز منظومة الإسكان والعقار، وتحقيق التوازن وفقاً للأدوار مع بقية قطاعات المنظومة. ونهدف في ذلك لتحقيق العديد من الأهداف، وعلى رأسها أهداف رؤية 2030 الطموحة. ويشكل برنامج الإسكان خارطة طريق للمنظومة بسياساته الأربعة المتمثلة بالتمويل والدعم السكني، ودعم العرض، والأنظمة والتشريعات، وتسهيل الخدمات.

 

كان من أبرز وأهم مستهدفات برنامج الإسكان رفع نسبة التملك السكني من %47 قبل إطلاق الرؤية إلى %62 بحلول 2022، وهو ما حدث بالفعل خلال العام الحالي وخلال فترة زمنية قياسية. وكان ذلك نتيجة التكامل بين كافة أطراف المنظومة تحت مظلة البرنامج، ومن أهم هذه الأطراف بالتأكيد الوطنية للإسكان. ويعكس وجود برنامج يُعنى بقطاع الإسكان ضمن برامج رؤية المملكة 2030 مدى اهتمام قيادتنا بهذا القطاع الحيوي لتمكين الأسر من التملّك السكني ضمن حلول وخيارات متنوعة.

 

ترفعون شعار «جودة الحياة» في مشاريعكم. كيف تطبقون ذلك الشعار على أرض الواقع؟

 

فرضت الشركة على مشروعاتها الالتزام بمعايير جودة الحياة، بما يحقق الاستدامة والرفاهية لدى المستفيدين. كما تحرص على موائمة المشروعات لأهداف برنامج جودة الحياة، عبر تطوير المرافق والتخطيط العمراني بما يتناسب مع المعايير الخاصة بالبرنامج. اعتمدت الوطنية للإسكان في مشروعاتها مجموعة من القواعد الحاكمة، مثل تنويع التصاميم العصرية، وزيادة المساحات الخضراء في مشاريعها بحيث يكون التجمع العمراني مكاناً صحياً ملتزماً بالأسس البيئية ويتيح لسكانه القدرة على الاستمتاع بالأشجار والنباتات.

مواضيع مشابهة

 

نتبنى أسلوب الحياة العصري الذي يحقق التوجه العالمي لجعل تركيز المدن هو على الإنسان، وتحسين المشهد الحضري، وخلق ضواحي سكنية متكاملة لا يعتمد فيها السكان على حركة السيارات فقط، بل يتم الوصول فيها إلى الخدمات والمرافق الأساسية اليومية في أقل من 5 دقائق سيراً على الأقدام، وكذلك الوصول إلى الخدمات المركزية والترفيهية في خلال 10 دقائق بحد أقصى.

 

ما هي أهم جهودكم من حيث دعم وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص؟

 

نعتز بالشراكات مع القطاع الخاص والذي نعتبره شريكاً لنجاحاتنا وفي هذا الجانب نعمل على أهداف متنوعة منها:

 

  •  تسهيل عملية الشراكات مع المطورين العقاريين وتأهيلهم لأجل ضخ المشاريع السكنية ورفع نسبة الإنجاز التي تخدم هدف زيادة نسبة التملك للأسر السعودية.
  •  اختصار المدة الزمنية لانتظار الاستحقاق للدعم السكني من خلال تحسين تجربة العميل في منصة وتطبيق سكني حتى أصبحت رحلة العميل مميزة وسهلة.
  •  تذليل العقبات مع الجهات التمويلية ورفع الثقة لديهم في تمويل المشاريع السكنية بمنتج الوحدات تحت الإنشاء.

 

ويضاف إلى ذلك الأثر الاقتصادي الكبير الذي أسهمت به الوطنية للإسكان عبر تعزيز المحتوى المحلي ليتجاوز %90 من المنتجات المستخدمة في تطوير المشاريع، بالإضافة إلى تنمية قطاع التطوير العقاري وإيجاد المزيد من الفرص الاستثمارية فيه.

 

ما هي أهم المشاريع الكبرى للشركة الوطنية للإسكان في الفترة الأخيرة؟

 

وقعت الوطنية للإسكان مؤخراً اتفاقية مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان تبلغ قيمتها أكثر من 10 مليارات دولار لتطوير وتمويل محفظة مشاريع في 11 مدينة. وتهدف هذه الاتفاقية لتوفير أكثر من 150 ألف وحدة سكنية متنوعة التصاميم والمساحات في 11 مدينة وعلى مساحة تتجاوز 90 مليون متر مربع. وسيتم تخصيص 54 مليون متر مربع للمساحات الخضراء والمفتوحة والمرافق العامة وشبكات الطرق والنقل العام. وستصل السعة السكانية الناتجة عن هذه الاتفاقية إلى 750 ألف نسمة، وستستثمر الوطنية للإسكان بالشراكة مع المطورين في محفظة هذه المشاريع بأكثر من 40 مليار ريال لتطوير البنية التحتية الشاملة وإيصال الخدمات وتطوير مجموعة من مرافق جودة الحياة.

 

بالإضافة لذلك، دشنت الوطنية للإسكان عدداً من المشاريع الكبرى في منطقة المدينة المنورة وبحجم معروض عقاري يتجاوز 20 ألف وحدة سكنية. وتمتد هذه الوحدات السكنية على مساحة تتجاوز 9.7 مليون متر مربع لتتسع لأكثر من 100 ألف نسمة، في مجتمع المكيمن، والغروب، وضاحية الدار ومجتمع لؤلؤة الديار. كما وقعنا 10 اتفاقيات بإجمالي استثمارات تتجاوز 9 مليار ريال لتطوير مجتمع المكيمن وضاحية الدار، والذي سيتبعه استثمار لمجتمع الغروب ومشاريع جديدة بقيمة تتجاوز 8 مليار ريال، وقد سبقه استثمار بقيمة 800 مليون ريال لتطوير مجتمع لؤلؤة الديار.

 

ما هي أهم أهدافكم وأولوياتكم في الأعوام القادمة؟

 

تضم أبرز أهداف المرحلة القادمة زيادة المعروض العقاري، والوصول إلى 300 ألف وحدة سكنية متاحة للبيع في عام 2025 بخيارات متعددة ترضي كافة شرائح المستفيدين. كما نهدف إلى بناء مجتمعات وضواحي سكنية ذكية توفر كافة عناصر جودة الحياة تضمن رفاهية السكان واستدامة مرافق الحي. ونضع نصب عينينا المساهمة في رفع شفافية السوق العقاري وتسهيل كافة العمليات من خلال منظومة متعددة من المبادرات والمنتجات مثل سكني، وإيجار، وملاك، والبناء المستدام، وإتمام.

شارك المحتوى |