تمويل المستقبل المستدام في الإمارات موضوع لقاءات عقدها مجلس الشباب العربي للتغير المناخي

تستمر خطوات الإمارات لتعزيز مفهوم الاستدامة في كافة القطاعات وإرساء بنية تحتية محافظة على البيئة. فهي مكان مناسب للغاية للعثور على الدعم لإنشاء المشاريع المستدامة، فمثلاً تجاوزت قيمة السندات الخضراء (Green Bonds) المقدمة من مختلف المنشآت الإماراتية 500 مليار دولار عام 2021 بحسب مبادرة سندات المناخ.  ولاتباع هذا الاتجاه، قام مجلس الشباب العربي للتغير المناخي التابع لمركز الشباب العربي مؤخراً بتنظيم أولى اللقاءات من سلسلة من الحوارات حول “تمويل المستقبل المستدام” في أبو ظبي.

 

وتهدف سلسلة الحلقات النقاشية عن “تمويل المستقبل المستدام” إلى تمكين الشباب ودوره الريادي في تبنّي سلوكيات الاستدامة في مجتمعات المستقبل، وبناء القدرات لدى الأفراد والمجتمعات في مجال تخطيط المستقبل المستدام، والربط بينهم وبين أصحاب المصلحة من مختلف المجالات، إضافة إلى توفير منصة فريدة من نوعها لطرح الأفكار المبتكرة وتبادل الخبرات.

 

يهدف هذا اللقاء الأول من السلسلة إلى تعريف الشباب على منظمات دولية، ومؤسسات حكومية ومالية، وشركات ومشاريع ناشئة صغيرة ومتوسطة، ومسرّعات أعمال ستساعدهم على تحويل أفكارهم المستدامة إلى واقع عن طريق المنتجات والخدمات المالية والفرص التمويلية المختلفة. كما يتمحور هذا اللقاء حول الاستثمار في الشركات الناشئة في تكنولوجيا المناخ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

عقد أول لقاء “تمويل المستقبل المستدام” بالتعاون مع معهد بوستيريتي (Posterity Institute)، وبالشراكة مع مصرف HSBC، وبمشاركة الرؤساء التنفيذيين لشؤون الاستدامة، وبحضور نخبة من الشباب ورواد الأعمال المتخصصين في المشاريع الناشئة القائمة على تقنيات صديقة للبيئة والمناخ.

 

مواضيع مشابهة

هذا بالإضافة إلى مشاركات بارزة من منظمة الأمم المتحدة، ووزارتي الاقتصاد والتغير المناخي والبيئة في الإمارات، ومؤسسة دبي للمستقبل، ومجموعة البنك الدولي، ومصرف أبو ظبي الأول، ومن القطاع الخاص شركة بيبسيكو (PepsiCo) بالإضافة إلى مشاركين من المؤسسات المالية والمشاريع الناشئة والصغيرة والمتوسطة.

 

متحدثة باسم مركز الشباب العربي المنظم لهذا اللقاء، قالت نائب رئيس المركز معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب: “تلاقي أفكار القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات المالية ومسرعات الأعمال في فضاء مفتوح ومساحة حرة لتبادل الأفكار والاقتراحات بمشاركة فاعلة من الشباب من مختلف التخصصات يصنع فرصاً جديدة لتحفيز تمويلات خضراء تحوّل الأفكار الشبابية المستقبلية الواعدة إلى مشاريع تدعم الاقتصاد الدائري والأخضر، وتسرّع تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 على المستويين المحلي والدولي.”

 

وأضافت معاليها: “تشير تقديرات وكالات متخصصة بالشأن الاقتصادي إلى أن القيمة الإجمالية لسوق التمويل المستدام العالمي تجاوزت حاجز 35 تريليون دولار في عام 2021، والتوقعات تُجمع على أن هذا النوع من الاستثمار سيواصل النمو في المستقبل القريب وذلك لمواجهة تداعيات أزمة التغيّر المناخي التي يعيشها العالم واقعاً اليوم. وهذه فرصة غير مسبوقة للشباب للاستفادة من هذا التوجّه في طرح أفكاره التي تحقق الاستدامة والتنمية في آن واحد.”

 

بدوره قال محمد المرزوقي، رئيس الخدمات المصرفية العالمية في مصرف HSBC الإمارات: “فرص التمويل بمشاركة رأس المال الجريء واعدة ومتنوعة، خاصة إذا ما بادرت المصارف والمؤسسات المالية وبيوت التمويل إلى دعم المشاريع الشبابية ذات الجدوى الاقتصادية العالية لتنطلق وتنمو وتتوسع.”

شارك المحتوى |