بالكيلو، بطاقات رسوميات كانت في مراكز التعدين تباع في الشوارع

⬤ أظهر فيديو واسع التداول في فيتنام بائعاً يعرض بطاقات الرسوميات على حافة الرصيف ويبيعها كما الخضار.

 

⬤ يعكس الفيديو ما يحدث في عدة أماكن وبالأخص في جنوب شرق آسيا: بطاقات الرسوميات المستعملة في كل مكان.

 

⬤ سبب التغير الكبير في السوق هو انتهاء عصر تعدين الإيثيريوم وخروج الغالبية العظمى من مزارع التعدين عن العمل.

 

تداولت منصات التواصل الاجتماعي فيديو غريباً يظهر ما يبدو كبيع لبطاقات الرسوميات على حافة الطريق. حيث يظهر الفيديو شخصاً يفترش الرصيف مع عدد كبير من بطاقات الرسوميات، وعندما يأتي أحد الزبائن يقوم بوزن بطاقات الرسوميات قبل أن يبيعه بعضها “بالكيلو”.

 

من حيث المبدأ كان الفيديو المتداول ساخراً بالدرجة الأولى. لكنه كان يسخر من أمر يحصل بالفعل حالياً في العديد من بلدان جنوب شرق آسيا. حيث أتخمت الأسواق بعدد هائل من بطاقات الرسوميات المستعملة. والعديد منها من طرزات حديثة نسبياً مثل RTX 2080 من إنفيديا وRadeon 7 من منافستها AMD.

 

مواضيع مشابهة

 

كان الفيديو الأصلي الظاهر أعلاه قد شورك من قبل شاب فيتنامي يعمل في مجال بيع الإلكترونيات. وبالبحث في حسابه وبعض الترجمة التلقائية للمنشورات كان من الواضح أن المتجر يبيع بطاقات الرسوميات بالجملة.

 

بالكيلو، بطاقات رسوميات كانت في مراكز التعدين تباع في الشوارع

 

تظهر الصور المنشورة على الحساب كميات كبيرة من بطاقات الرسوميات المرمية في كل مكان. بعضها مرتب في علبه وكأنه جديد، فيما العديد سواها مكدسة فوق بعضها. وبالبحث أعمق، ظهرت العديد من الصور لفريق المتجر وهو يقومون بتفريغ هياكل أجهزة التعدين من الشاحنات ليقوموا بفك بطاقات الرسوميات منها وفرزها حسب النوع.

 

على الرغم من أنها تباع بأسعار منخفضة جداً وأدنى بأضعاف من السعر السابق لها، يعد شراء هذه البطاقات فكرة سيئة. حيث إن معظمها قد عمل لوقت متواصل منذ شرائها وحتى بيعها دون أي توقف. كما أن معظمها تعرضت لعوامل مخربة مثل تراكم الغبار والحرارة المرتفعة وحتى الغسل بالماء المضغوط كما أظهرت فيديوهات متداولة في السابق.

 

 

يعود سبب الانقلاب الكبير لسوق بطاقات الرسوميات إلى الحدث الأهم في عالم العملات الرقمية مؤخراً: “الاندماج”. حيث قامت شبكة إيثيريوم، التي تعد أكبر شبكة بلوك تشين اليوم وتحمل بالإضافة لعملتها العديد من المشاريع والعملات الأخرى، بالتحول من مبدأ إثبات العمل (Proof of Work) إلى مبدأ إثبات الحصة (Proof of Stake).

 

حتى قبل “الاندماج”، كان سوق التعدين يشهد فترة صعبة نتيجة انهيار أسعار العملات الرقمية. لكن الإندماج جعل الأمور أسوأ، حيث لم يعد تعدين الإيثيريوم أمراً ممكناً أصلاً، وباتت الكثير من بطاقات الرسوميات والمعدات دون فائدة.

 

نتيجة التحول قامت العديد من شركات التعدين بالتحول إلى عملات صغيرة على أمل استمرار الدخل. لكن ذلك أدى إلى إغراق السوق وجعل عائدات التعدين غير كافية لتغطية استهلاك الكهرباء حتى. والآن مع انهيار العديد من هذه الشركات فهي تحاول تحقيق أي عائد على استثمارها عبر بيع بطاقات الرسوميات الخاصة بها بأسعار مخفضة جداً.

شارك المحتوى |