بعد ثروة 4.5 مليار دولار، “محتالة وادي السيليكون” ستسجن 11 عاماً

⬤ حكم قاضٍ أمريكي على مؤسسة شركة “ثيرانوس” (Theranos) بالسجن لـ 135 شهراً، أي 11 عاماً وربع.

 

⬤ في يناير الماضي كان قد تم إدانة “إليزابيث هولمز” بعدة قضايا تتضمن الاحتيال على المستثمرين.

 

⬤ كانت هولمز من أكثر الشخصيات تأثيراً في وادي السيليكون، ووعدت بتحويل مستقبل الرعاية الصحية.

 

أصدرت محكمة أمريكية الحكم النهائي على مؤسسة شركة “ثيرانوس” ورئيستها التنفيذية السابقة، إليزابيث هولمز. حيث سيتم سجن الشخصية التي كانت تعد من الأهم في وادي السيليكون لأكثر من 11 عاماً جراء جرائم متعددة تتعلق بالاحتيال والكذب المتعمد على المستثمرين في شركتها المنهارة.

 

في يناير الماضي كان القضاة قد أدانوا هولمز في عدة قضايا مختلفة بعد محاكمات دامت لسنوات عدة ومحاولات من هولمز للتهرب من المسؤولية. وحتى بعد الإدانة حاول محامو الدفاع عن هولمز تخفيض الحكم إلى 18 شهراً، فيما كان الادعاء العام يطالب بالسجن طوال 15 عاماً وتعويضات بقيمة 800مليون دولار أمريكي.

 

في عام 2003 تركت هولمز دراستها الجامعية بعمر 19 عاماً لتطلق شركة تقنية ستغير عالم الرعاية الصحية. حيث بدأت هولمز شركة ثيرانوس مع هدف أساسي هو إنتاج آلة متطورة للتحاليل الطبية تستطيع إجراء مئات الاختبارات المختلفة على الدم باستخدام قطرة واحدة فقط.

 

مواضيع مشابهة

خلال السنوات التالية قامت هولمز بتقمص شخصية تحاكي مؤسس شركة ابل الشهير، ستيف جوبز، حيث كانت تقلد صوته وترتدي ملابسه المعروفة: كنزة سوداء ذات ياقة مرتفعة وسروال جينز. وبفضل علاقات عائلتها حصلت على الكثير من التمويل لشركتها الناشئة وجذبت شخصيات مهمة في المال والسياسة إلى مجلس إدارة شركتها.

 

تضمنت قائمة مجلس إدارة الشركة وزير الدولة الأمريكي السابق هنري كسنجر، وجنرالاً متقاعداً ووزير دولة ووزير دفاع سابقين بالإضافة للمدير السابق لبنك Wells Fargo العملاق ورئيساً سابقاً لمركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

 

بفضل مجلس الإدارة الهام الذي صنعته هولمز، أتى العديد من المستثمرين إلى الشركة التي وصل تقييمها في ذروته إلى 9 مليارات دولار أمريكي. وبالنظر إلى أن هولمز كانت تمتلك نصف أسهم الشركة، فقد أصبحت “أصغر ملياردير\ة عصامي\ة” في التاريخ. كما حصلت هولمز على مقعد في قائمة فوربس لأكبر أثرياء العالم.

 

في أكتوبر من عام 2015، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تحقيقاً متعمقاً في عمليات ثيرانوس. وادعى التحقيق حينها أن الشركة لا تمتلك أية تقنية خاصة بها وأنها عاجزة عن إجراء ولو عدد قريب من التحاليل الموعودة سابقاً. وعلى الرغم من دفاع الشركة المستميت وتكذيبها للتقرير، فقد بدأ البناء بالانهيار.

 

لاحقاً تبين أن تعاقد الشركة مع مجموعة صيدليات Walgreens قائم على ادعاء احتيالي، وأن الشركة لا تقوم بتنفيذ التحاليل بنفسها حتى، بل تستخدم مختبرات خارجية للحفاظ على صورتها كشركة رائدة. وبينما استمرت التحقيقات والتقارير وحتى الدعاوى القضائية عبر 2016 و2017، فقد انهارت الشركة وتم تعديل الثروة المقدرة لهولمز من 4.5 مليار دولار إلى صفر.

 

لاحقاً وفي عام 2018 تم استدعاء هولمز وشريكها غير المؤسس باتهامات احتيال تضمنت سرقة أكثر من 700 مليون دولار من أموال المستثمرين. وفي يناير الماضي تم إدانة هولمز أخيراً قبل أن يحكم عليها البارحة بالسجن 11 عاماً. وبذلك تم اختتام قصة هولمز، فيما لا تزال محكمة شريكها معلقة حالياً.

شارك المحتوى |