كيف تثري رعايات الشركات الكبرى الرياضة الإلكترونية؟ ولماذا تعد هذه الرعايات مهمة؟

حتى بضعة سنوات مضت، كانت الألعاب والرياضات بشكلها التقليدي وسيلة الترفيه الأولى بالنسبة لمئات ملايين اللاعبين والمتابعين من عشاق المنافسة. لكن ومع التقدم التكنولوجي الكبير الذي يشهده عالمنا، بات من الواضح أن الألعاب والرياضات الإلكترونية تكتسب زخماً وشعبية متزايدة باعتبارها رياضات شديدة التنافسية. وعلى غرار الرياضات الشعبية ككرة القدم وكرة السلة، أصبح للألعاب والرياضات الإلكترونية مشجعوها الذين يعدون بمئات الملايين حول العالم وفي المنطقة، وهؤلاء يتابعون بشغف ألعابهم ولاعبيهم المفضلين ممن يقدمون أداء عالي الجودة ومحتوى احترافياً متميزاً.

 

وفق تقديرات Straits Research، فقد زاد حجم صناعة الرياضات الإلكترونية عن 1.1 مليار دولار في عام 2021، مع توقعات بنمو المجال إلى 5.74 مليار دولار بحلول عام 2030. وتثبت هذه الإحصاءات بأن الرياضات الإلكترونية أصبحت صناعة ضخمة عمادها التكنولوجيا المتقدمة، وأن هذه الرياضات لها سوق كبير بين المتابعين يقارن بكبرى الدوريات الرياضية العالمية. حيث تجني أكبر فرق الرياضات الإلكترونية عشرات الملايين من العائدات السنوية وتمتلك مدربين مختصين ولاعبين محترفين يتدربون بانتظام ومسابقات كبرى وجماهير هائلة في الواقع وفي الفضاء الافتراضي.

 

هل تتساءل عن سبب نمو الرياضات الإلكترونية الهائل؟ عليك أن تشكر الرعاة والداعمين والمبتكرين في الصناعة

 

كيف تثري رعايات الشركات الكبرى الرياضة الإلكترونية؟ وما الفائدة التي يحصل عليها الجمهور؟

 

بينما يتابع عشرات الملايين مسابقات الرياضات الإلكترونية اليوم بحيث باتت تنافس في شعبيتها الرياضات التقليدية، تظل مجالات  العرض مختلفة للغاية. حيث تعرض مباريات كرة القدم وكرة السلة مثلاً على قنوات تلفزيونية مدفوعة في معظم الحالات، فيما يتم بث أكبر بطولات الرياضات الإلكترونية على الإنترنت ويمكن للمتابعين الوصول إليها دون دفع المال أو الاشتراك بخدمات عالية التكلفة أو غير متاحة.

 

بالنظر إلى كون الرياضات الإلكترونية لا تحصل على المال من المتابعين بشكل مباشر، فضلاً عن ارتباطها المباشر بالتكنولوجيا الحديثة، فإن هذه الرياضات بحاجة إلى مصادر تمويل أخرى تتجاوز حقوق البث. ومع كونها قد اتخذت مساراً مشابهاً للرياضات التقليدية – لكن بمعدلات نمو أسرع بكثير – فقد وجدت هذه الرياضات السبيل للنمو من عقود الدعم والرعاية التي تحصل عليها من الشركات الكبرى.

 

مواضيع مشابهة

ماستركارد تدفع مجتمع الرياضات والألعاب قدماً

 

مستركارد وموسم الجيمرز

 

أعلنت ماستركارد، الشركة العالمية المتخصصة في تكنولوجيا حلول المدفوعات، عن شراكة استراتيجية مع الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية. وقع الطرفان بموجبها على اتفاقية لمدة 3 سنوات لتطوير مجال الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة ودعم البطولات واللاعبين المحليين.

 

ويتجسد أحد أبرز مخرجات هذه الشراكة الجديدة في الإعلان عن ماستركارد راعياً رسمياً لحدث “موسم الجيمرز” الذي يعد من كبرى الأحداث العالمية في مجال الألعاب والرياضات الإلكترونية، حيث ترعى ماستركارد العديد من الأنشطة والمسابقات في الحدث الممتد حتى 8 سبتمبر، بما في ذلك بطولة Mastercard E-Lounge التي سيشارك فيها نخبة من اللاعبين المحترفين والهواة في مواجهة مباشرة للفوز بجوائز كبرى وعيش تجربة مميزة.

 

في الواقع، تعد ماستركارد واحدة من أهم الشركات التي ساعدت في بناء مجال الرياضات الإلكترونية وإيصاله إلى حجمه الكبير اليوم. حيث كانت الشركة أول شريك رعاية عالمي للعبة League of Legends عام 2018، ورعت عدداً كبيراً من البطولات والألعاب بالإضافة لمبادرات مخصصة للاعبين مثل خدمة Gamer Xchange التي أطلقتها الشركة مؤخراً لتحويل نقاط الولاء التي يتم جنيها من بطاقات ماستركارد إلى عملات الألعاب المفضلة للاعبين.

 

تساهم مشاركات الرعاية والدعم التي تقدمها شركات مثل ماستركارد في دعم الرياضات الإلكترونية لتتطور أكثر وتزيد جودة محتواها بشكل أكبر. وبالطبع يعد اللاعبون ومحبو الألعاب هم الرابح الأكبر من الأمر مع زيادة المحتوى المتاح لهم من حيث الجودة أو الكمية أيضاً، في ذات الوقت الذي تتماشى فيه هذه الشراكة مع جهود ماستركارد للتواصل الفعال مع المستهلكين وربطهم بشغفهم ومنحهم لحظات لا تنسى.

شارك المحتوى |