شركة دوائية تخسر مليارات الدولارات بسبب تهور ماسك بتقديم الميزات على موقع تويتر

⬤ فقدت شركة Eli Lilly الدوائية الأمريكية حوالي 15 مليار دولار من قيمتها يوم أمس نتيجة موقع تويتر.

 

⬤ نشر حساب باسم الشركة مع علامة التأكيد أن الشركة ستقدم “الأنسولين” مجاناً مما ضرب سعر السهم بقوة.

 

⬤ نتيجة التنفيذ الكارثي للميزة وأضرارها الكبرى قام تويتر بإيقافها اليوم، ولم يعد يمكن شراء علامات التأكيد.

 

شهد الأسبوعان الماضيان حالة شبه كرتونية من التقلبات الشديدة في إدارة منصة التواصل الاجتماعي تويتر. لكن وبينما بدت أحداث استحواذ الملياردير الشهير إيلون ماسك على المنصة أشبه بالكوميدية، فقد كانت النتائج أبعد ما تكون عن ذلك. وظهر حجم الضرر الذي يمكن أن يسببه استهتار ماسك يوم البارحة.

 

على حساب مؤكد ويحمل اسم شركة Eli Lilly and Company الدوائية الأمريكية، تم نشر تغريدة تتحدث عن تقديم دواء الأنسولين الذي تصنعه الشركة لمرضى السكري مجاناً. وبينما لم يكن منشور كهذا ليحظى بأية مصداقية عادة، فقد كانت علامة التأكيد الزرقاء كافية لتصديق العديدين له ومشاركتهم الخبر في كل مكان.

 

نتيجة الخبر المزيف والذي كان ليكلف الشركة الكثير من المال لو أنه صحيح، تعرض سهم الشركة في البورصة لضربة قوية أفقدته أكثر من 6% من سعره. وترجم هذا الفقد إلى أكثر من 15 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة التي يزيد تقييمها الحالي عن 330 مليار دولار.

 

مواضيع مشابهة

حالة شركة Eli Lilly لم تكن الوحيدة. بل ظهرت آلاف الحسابات الجديدة التي اشترت اشتراك Twitter Blue وحصلت على تأكيد فوري للحساب. ومع أن تويتر كان قد حظر تغيير أسماء الحسابات التي تحصل على تأكيد، فقد التف الكثيرون على الأمر بصنع حسابات جديدة وتسميتها بما يريدون قبل تأكيدها.

 

بالطبع فقد أتت كامل المشكلة من واقع بسيط: تم تقديم الميزة الجديدة دون دراستها بالشكل الكافي أو تجربتها مسبقاً. حيث كان ماسك قد استحوذ على تويتر قبل أسبوعين فقط، وطلب تطوير الميزة وطرحها للمستخدمين خلال أيام بدلاً من الأشهر العديدة التي عادة ما تحتاجها هذه الميزات.

 

في الوقت الحالي تم إيقاف ميزة تأكيد الحسابات المدفوع على تويتر دون توضيح إن كان الإيقاف دائماً أم مؤقتاً. ويأتي ذلك بعد أن كانت تويتر قد طرحت ميزة تأكيد إضافية لا يمكن شراؤها منذ أيام، لكنها تخلت عنها وأوقفتها خلال ساعات.

 

ترافق الإطلاق المتسرع للميزات مع حالة فوضى كبرى ضمن شركة تويتر. حيث طرد ماسك نصف الموظفين دفعة واحدة قبل أن يعود ليحاول إعادة العديد من المطرودين للعمل. كما تم إنهاء سياسة العمل عن بعد في الشركة، وطلب ماسك من الموظفين العمل حتى 80 ساعة أسبوعياً (ضعفا العمل المعتاد في الشركات) وتقديم حلول لرفع إيرادات الشركة وإلا ستفلس.

 

بالطبع ترافق كل ذلك مع بحث العديد من المستخدمين عن منصات تواصل اجتماعي بديلة. كما قاطعت عشرات الشركات الكبرى الإعلان على المنصة، وكذلك فعلت بعض من أكبر وكالات الإعلانات في العالم. والآن يبدو مستقبل “الطائر الأزرق” ضبابياً مع خسائر متراكمة وديون تزيد عن 13 مليار دولار أتت من استحواذ ماسك على المنصة.

شارك المحتوى |