216 مليار دولار تتبخر من سوق الكريبتو على خلفية انهيار FTX

⬤ شهد الأسبوع الماضي خسارة سوق العملات المشفرة حوالي 216 مليار دولار موزعة على العملات الكبرى.

 

⬤ خسرت العديد من العملات الكبرى ربع قيمتها خلال أسبوع واحد على خلفية انهيار منصة التداول FTX.

 

⬤ عملة سولانا (Solana) كانت من أكبر الخاسرين مع تبخر 60% من قيمتها وخسارة مركزها ضمن أكبر 10 عملات مشفرة.

 

تضمن الأسبوع الأخير تسارعاً غير مسبوق للأحداث في عالم العملات المشفرة والبلوك تشين ككل. حيث بدأ الأمر مع شكوك حول مخزون منصة FTX الكبرى للعملات المشفرة ومدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية. وخلال أيام تراكمت الكوارث لتنهار المنصة وشركة أخرى مقربة منها وتبدأ موجة خسائر كبرى لسوق العملات المشفرة الذي خسر 20% من قيمته.

 

كان الخاسر الأكبر في الأسبوع الماضي هو عملة “سولانا” التي كانت ضمن أكبر عشرة عملات مشفرة في العالم قبل الأسبوع المضطرب. لكن الآن، فقدت العملة أكثر من 60% من سعرها. وبالمقارنة مع أعلى أسعارها السابقة، فقدت سولانا أكثر من 95% من سعرها وقيمتها السوقية.

 

مواضيع مشابهة

سولانا لم تكن الوحيدة، بل يمكن لنظرة سريعة على قائمة العملات الكبرى في العالم أن ترسم صورة قاتمة للسوق الحالية. حيث خسرت بيتكوين قرابة 24%من سعرها، فيما خسرت إيثيريوم 25.6% وكانت العملات الوحيدة التي حافظت على سعرها هي العملات المستقرة مثل USDT وUSDC.

 

بشكل مثير للاهتمام، لم تكن العملات المستقرة منيعة تماماً للأزمة الحالية. بل أن عملة USDT المثيرة للجدل فقدت ارتباطها بالدولار الأمريكي عندما انخفض سعرها إلى 98 سنتاً، لكنها عادت إلى السعر المثبت لها مسبقاً. لكن ولو أن الانفكاك قد تم حقاً، لكنا قد شهدنا أزمة أكبر بمراحل حتى، حيث بدأ شتاء الكريبتو الحالي جراء انهيار عملة TerrUSD المستقرة قبل أشهر. وبالنظر إلى أن USDT هي أكبر عملة مستقرة وبفارق واضح، سيكون سقوطها مدمراً للسوق دون شك.

 

يذكر أن أحداث الأسبوع الماضي لم تقتصر على انهيار منصة FTX التي كان المستثمرون قد قيموها مقابل 32 مليار دولار في وقت أبكر هذا العام. بل ترافق الأمر مع انهيار شركة Alameda Research للتقنية المالية والتي تستخدم خوارزميات خاصة لتداول العملات المشفرة. كما تبع ذلك قلق من انهيار شركة BlockFi للتمويل اللامركزي والتي كانت قد اقتربت من الانهيار في الصيف قبل أن يتم إنقاذها من منصة FTX عبر توفير تمويل كبير لها.

 

الآن بات على المستثمرين التفكير بأسواق العملات المشفرة بشكل أكثر جدية وصرامة من أي وقت مضى. حيث إن الأمر لم يعد انخفاضاً بالسوق فحسب، بل انهيار شركة كانت تعد الأكثر موثوقية وتمتلك سمعة قوية لتجذب بعضاً من أكبر المؤسسات الاستثمارية إليها. وبالنظر إلى أن شركة بهذه الموثوقية والحجم كانت تقوم بنشاطات مضللة وتخدع مستثمريها ومستخدميها على حد سواء، فالأمر مقلق أكثر للشركات الأصغر أو تلك التي تمتلك طبيعة موزعة دون مركز واضح حتى مثل عملاقة المجال بينانس.

شارك المحتوى |